يوميات ماما- بلا شك

اذا كنتم تنتمون لجيل التمانينات او التسعينات فعلى اﻷرجح سمعتم عن فرقة اسمها ” بلا شك” “no doubt” ….
ايه علاقة ده باﻷمومة؟

امبارح و بينما انا بقلب فى القنوات…تعثرت فى فيلم تسجيلى عن تاريخ هذه الفرقة و كيف بدأوا و ما الى ذلك…

انا لست من محبى هذا الفرقة و ﻻ غيرها الحقيقة…لكن ما استوقفنى ودفعنى لمتابعة هذا البرنامج لعدة دقائق هو الحديث عن بداية هذه الفرقة…
شباب فى المرحلة الثانوية وجدو فى انفسهم حب الموسيقى و فكروا فى انشاء فرقة…
ليتمكنوا من فعل ذلك تطلب منهم اﻷمر ان يحصلوا على وظائف باﻻضافة الى ذهابهم الى المدرسة ليصرفوا على الفرقة…
وتطلب منهم اﻷمر تعلم الكثير عن روح الفريق…والتضحية لهدف اكبر من نفسك..
فى مرحلة معينة انفصلت مغنية الفرقة عن حبيبها عازف الغيتار…
والفت اغنيتهم اﻷشهر حول هذا اﻷمر…
ﻻ لم تنفصل الفرقة بسبب ذلك كما قد نظن…بل بقى الجميع معا ﻷن هذا اﻷفضل للفريق… و جلس كلا منهما فى مئات المقابلات “يفتحون جرحا مرات و مرات” حسب وصفهم…لمصلحة الفرقة…
قد تعلقون على مدى المبالغة فى وصف عظمة اعضاء الفرقة…
لكن سبب حديثى عن اﻷمر هنا ان كل هذا حدث لشباب فى ثانوى و اوائل جامعة…
كمّ الدروس الحياتية المستفادة من تجربة تحسب انها تافهة مثل انشاء فرقة ﻻ اكثر…
كم النضج و اﻻحترافية التى تعلموها هؤﻻء الصغار  مثير للاعجاب…
والواقع ان سواء كان هناك كم من المبالغة او ﻻ فالواقع هو ان الباحث فى قصص الناجحين يجد ان هناك الكثير من التشابه بين قصصهم و هذه القصة…
اﻻصرار…تعلم معنى التضحية واﻻلتزام…روح الفريق…ان الطبيعى و المتوقع ان الحياة ستكون صعبة وانك ستواجه صعابا كثيرة لتحقق اى هدف مهما كان صغره فى حياتك…
انك يجب ان توفق بين دراستك و هوايتك وقد تضطر للعمل فى سن صغيرة لتموّل حلمك…
وفكرت فينا نحن…
نعم فى عالمنا العربى هناك الكثير من المشاكل و البلاوى ﻻشك فى ذلك…وبالطبع ليس هناك عدلا فى محيط حياتنا الشخصية قبل الحديث على مستوى الشعوب و الدول…
ولكن…
هل لدينا هذه الثقافة؟
هل نربى اوﻻدنا عليها؟
ان الحياة صعبة و ان الطبيعى ان هناك ملايين المعوقات التى ستواجهك فى حياتك ايا كان ما تريد ان تفعل؟
وان النجاح ﻻ يعنى ان تتخرج من الجامعة لتتسلم وظيفة فى مكان ما الى اﻷبد…بل يعنى السعى الدائم لتطوير نفسك…وبالطبع السفر وبالطبع الذهاب الى اماكن بعيدة وصعبة و مواجهة مواقف محرجة و مرعبة و الخروج خارج الشرنقة المريحة المسماة بالبيت…
كم مرة قابلت امّا جلست تشكو ان ابنها مضطر الى ركوب مواصلات لوقت طويل حتى يصل الى مكتبه ثم تشكو ان كل شىء يجب ان يتغير حتى ﻻ يضطر هو الى تحمل هذه المشقة…
وكم شاب اشتكى لك انه مضطر الى اﻻستيقاظ مبكرا جدا للذهاب الى العمل وان هذا ليس عدلا وانه الوحيد الذى يعانى هذه المعاناه الصعبة…تذكرت هذا وانا اتفرج على البرنامج باﻷمس و الفرقة يتحدثون عن ذهابهم الى جامعاتهم فى الصباح…ثم وظائفهم…ثم تأجير سيارة صغير ﻷن هذا ما تسمح به امكانياتهم و اﻻنحشار فيها مع معداتهم و السفر الى بلدة آخرى ﻷن بها استوديو رخيص فى آخر الليل ﻷن هذا هو الوقت اﻷرخص فى اليوم ليسجلوا موسيقاهم….
السؤال الذى “ينخر” فى رأسى منذ اﻷمس…
كيف ازرع مثل هذه القيم فى اوﻻدى؟
هل لديكم اجابات؟
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s