يوميات ماما- وﻻد الفقراء

 
الحمد لله سجلنا ابننا اﻷول فى مدرسة ليبدأ حياته المدرسية فى القريب العاجل ان شاء الله 
لكن ما اريد ان اتحدث عنه هو اﻻختيار الذى اتفقنا عليه انا و زوجى…
وﻻ ادري اذا كنتم ستتفقون معى فيه ام ﻻ

اوﻻ اسمحولى ان اعطيكم خلفية عن الموضوع…

قبل ان اأتى الى اﻻردن كنت اعمل كمعلمة تربية فنية فى مصر…
فى مدرسة شبيهة بالتى قدمنا لابننا فيها…
مدرسة من نوعية النظام الوطنى و النظام اﻷجنبى…
كان عملى مقتصرا على الجانب اﻻجنبى من المدرس…
لكن بطبيعة الحال كنا مدرسين و طلبة مخطلتين دوما مع زملائنا و طلابنا على الجانب اﻵخر…الوطنى…
وارجو اﻻ يغضب منى اى من زملائى او طلابى السابقين و اصدقائى الحاليين…
لكننى اخترت بكامل قوايا العقلية ان يدرس ابنى فى النظام الوطنى…
مع معرفتى الكاملة بخبرتى الداخلية ما يعنيه هذا على نفسية ابنى…
اعرف انه على اﻻرجح سيعتبر على الرغم من المبلغ الغير قليل بالمرة الذى دفعناه ” ابن الفقراء” الذين لم يتمكنوا من ارساله الى نفس المدرسة مع علية القوم…
واتوقع فى مرحلة معينة ان يسألنى لماذا ليس مع هؤﻻء اﻷكثر ثراءا… او يطلب منى اشياءا عجيبة ليشبههم أكثر أو يسمحون له باﻻختلاط بهم اكثر…
ربما ﻻ يحدث هذا بالمرة…وربما فى هذه المدرسة ﻻ يوجد هذا الجو…وان كنت استبعد… لكن…
لماذا فعلت هذا؟…هلﻷنى ﻻ استطيع ان ادخل ابنى فى الجزء اﻷكثر تكلفة من المدرسة؟…
ليس هذا هو السبب…
السبب اننى ﻻ اريد ان يعيش ابنى فى “سويسرا” كما كنت اقول لطلابى اﻷحباب…
ان يعيش فى عالم مغلق عليه و على اصدقائه الذين يشبهونه و يرتادون نفس اﻻماكن وﻻ يعرفون شيئا عن الواقع بصعوباته…
كأنه يعيش فى سويسرا و ليس فى الشرق اﻷوسط!
اريده منذ الصغر ان يعرف انه افضل من بعض الناس و هناك بعض الناس افضل منه… على المستوى المادى…لكن هذا ليس المحك…عليه ان يتعلم ان يحترم و يقّدر نفسه… و اﻵخرين وهذا لن يحدث من وجهة نظرى اذا نشاء فى بيئة تشعره طوال الوقت انه اﻷفضل ﻷنه اﻷكثر ثراءا…
ارجو اﻻ يساء فهمى هنا…ﻻ اقصد ان طلابى اﻷحباء كلهم كذلك؟…بالطبع ﻻ…
الكثير منهم استغل هذه التجربة ليبنى عليها فلسفة رائعة فى التعامل مع الحياة ما بعد الجامعة…
لكن ليس الكل…هناك من ﻻ يقدرون على التعامل مع الحياة خارج الجو الذى الفوه فى صغرهم…و ﻻ يقدرون على الوقوف على قدمين قويتين مستقلتين عن  حماية و سند اهاليهم  فى مواجهة صعوبات الحياة…
وجهة نظرى المتواضعة…وللكل الحق فى اﻻعتراض على ذلك… اننا كأولياء امور ليس دورنا فى الحياة ان نقدم كل شىء ﻷوﻻدنا…او حتى افضل شىء…وﻻ ان نحميهم ونحافظ عليهم…دورنا هو تجهيزهم و تسليحهم بأكبر قدر من الخبرات و المهارات ليتمكنوا بأسرع و اقوى ما يمكن من اﻻستقلال عنّا و اﻻنتصار فى معارك و تحديات الحياة افضل مما استطعنا نحن…
                 ما رأيكم انتم؟ 
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s