يوميات ماما- اجازة سعيدة

بما اننى امر بظروف خاصة…اﻻ و هى اﻻقامة بعيدا عن اهلى…فان النزول للاجازة يعنى عادة زيارة للذكريات القديمة…

و النظر اليها بعيون جديدة…فمثلا انتبهت انا و اخوتتى اثناء حديثنا ان هناك اجازات معينة نتذكرها على انها كانت مرحة و ممتعة, و آخرى نذكرها على انها كانت وقتا سيئا…

لكن لماذا؟…
لم يحدث شيئا مميزا فى هذه او تلك لنحب هذه و نكره تلك…
لكن المفاجأة التى انتبهت لها كأم…ان حالة اﻷم المزاجية هى العامل اﻷساسى فى استمتاع اﻷطفال بالتجربة من عدمها…كم من المرات وجدت نفسك ترددين شيئا بدون ان تنتبهى ﻷنك دوما تسمعينه يتردد فى البيت عندما كنت صغيرة؟… كم من شخص احببتيه بدون ان تقابليه كثيرا و العكس بسبب ما كبرتى و انت تسمعين عنه؟
ﻻ ننتبه لهذا فى خضم حياتنا المشحونة بطلبات ﻻ تنتهى و قائمة من اﻷمور التى ﻻ نصل ابدا ﻷخرها…لكن ما نقوله و ما نفعله مؤثر جدا فى اوﻻدنا…حتى اذا بدا لنا انهم مشغولون فى التلفاز او اللعب وغير منتبهين لنا…فعقولهم الصغيرة تمتص كالسفنجة كل شىء…بمعنى آخر عزيزتى…انت يتم تصوريك و تسجيل تحركاتك كأنك نجمة فى برنامج من برامج تليفزيون الواقع…
ما المطلوب؟
المطلوب ان تسألى نفسك…ماهى الصفات التى تتمنين ان تجديها فى اطفالك؟ ﻻ تطلبى منهم او تحاضريهم بها…ببساطة و فاعلية افعليها!
انا عن نفسى اعرف اننى بطبيعتى اشعر بالتوتر و القلق اذا لم اكن فى وضع مخطط له بعناية…واستريح اكثر فى السناريو المعد له و المجهز بعناية…
بالتالى اﻷجازة بالنسبة لى هى سلسلة من اﻷحداث المتوترة…فى الواقع الكثير من اﻷيام كذلك عموما…
لكننى اعرف ان هذا اﻻسلوب فى التفكير ليس صحيحا تماما…وما اتمناه هى ان يكون اوﻻدى منتمين الى هذا النوع من البشر الذى يقدر على اﻻبتسام مهما كان اﻷمر صعبا…و يفكر دوما فى الجانب المشرق من اﻷمر…
تعرفون ما اقصد…اقصد اﻷشخاص الذيد يعودون من اﻻجازة ليتحدثوا عن التجارب الجديدة الشيقة و المواقف الكوميدية التى مرت عليهم…عوضا عن الشكوى من الماء المتسرب فى الحمام…و فلانة ثقيلة الظل التى كانت ضمن الرحلة وما الى ذلك…
وما فائدة ذلك؟
فائدته ان الحياة تطلب قدرا وفيرا من المرونة و سعة كبيرة من التحمل…ﻷنه من المستحيل ان يمشى اى شىء حسب التخطيط او حسب المنطق…فاذا كنا من اﻷشخاص الذين يتأقلمون و ينجحون فى اﻻستمتاع بالموقف مهما كان “مختلفا عن الخطة” كلما ساعدنا هذا على النجاح فى اى مجال من مجاﻻت الحياة الشتى…و العكس اذا كنا من النوع الذى ﻻ ينجح او يقدر على اداء دوره ما لم تتوفر ظروف معينة مساعدة فسنكون من نوعية اﻷشخاص الذين يلومون كل شىء على فشلهم عوضا عن النجاح..
اﻻجازة للأم هى جرعة مصغرة من التعامل مع عوامل كثيرة جديدة و متغيرة…من ظروف نوم غير مريحة و مجهود بدنى اكبر من المعتاد, الى آخره…و مهمتك يا عزيزتى ( على طريقة المهمة المستحيلة ) ان تتمكنى من اﻻبتسام واﻻستمتاع و التركيز على الجانب المشرق و الممتع من التجربة…ليتعلم صغارك المرونة والتى من وجهة نظري المتواضعة اساس كل نجاح فى الحياة.
يساعدك على اداء هذه المهمة الصعبة ان تتسلحى بالكثير من اﻷشياءالتى تضعك فى مزاج جيد…هل يريحك ان تقرائى بعض القرآن؟ ام لديك مجلة معينة تحبينها فتجلبى معك كم عدد منها  فى الرحلة؟ ام تحبين التمشية؟ ام شرب القهوة؟ او كل هذا…سلحى نفسك بكل ما تحتاجين…المهمة…ان تسمتعى باﻻجازة مهما تكلف ذلك 🙂
فى انتظار تعليقاتكم الجميلة ونقاشاتنا الشيقة 
كما يمكنك ان تراسيلينى على ايمل الموقع 
omomaty.reem@gmail.com
                          واستمتعى باجازتك السعيدة 🙂
Advertisements

One comment

  1. الحمد لله من النوع اللي مبيدققش ف اجازته احب بفضل الله استمتع بوقته الا اذا المكان فيه حشرات كده باظت المتعه عندي للاسف وبتنكد :/

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s